صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
251
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
واسطه وقد فرض وجود الأخس منه بلا واسطه فيلزم صدور الكثير عن الواحد أو بواسطة وتنحصر في الأخس فيلزم كون العلة اخس من المعلول واللازمان محالان وما يلزم منه على تقدير وجود محال فهو محال فامكانه يستلزم كونه محالا . وفيه أيضا مثل النظر السابق والحق انه ان أريد بامتناع الأشرف ( 1 ) ما يشمل الامتناع بالغير فهو كذلك وان أريد الامتناع بالذات فلا يتم كما ذكر انتهى قوله بألفاظه أقول في حله ان الامكانات كما علمت من طريقتنا تابعه للوجودات بحسب انبعاث الماهيات الممكنة عن مراتبها فالمجعول بالذات والصادر من الفاعل هو وجود اي ماهية كانت ثم العقل يحلل الموجود بضرب من التحليل إلى طبيعة الوجود ومعنى خاص كلى هو المسمى بالماهية كما مر وتلك الماهية هي المتصفة بالامكان إذا لوحظت في ذاتها من حيث هي هي من غير اعتبار الوجود ولا العدم فالماهيات وامكاناتها تابعه للموجودات وجميع سلسله الوجودات ينتهى إلى الواجب جل ذكره فلا يتصور ممكن من الممكنات لا يكون وجوده إذا فرض مستند إلى واجب الوجود أو إلى ما يستند اليه ولا ان يكون بحيث يستدعى امكان وجوده عله هي ممتنعه بالذات فان ذلك من مجازفات الوهم
--> ( 1 ) إلى قوله وأيضا نقول ليس المراد ان الممكن الأشرف لا وجود له عند المورد فلا ماهية له فلا امكان له ليرد عليه أولا انه منقوض بالممكنات التي لا وجود لها في الخارج كالعنقا مع أن لها امكانا وانه يكفي فيه وجودها الذهني وثانيا انه يلزم الدور لان معرفه امكان الممكن الأشرف وماهيته موقوفة على معرفه وجوده حينئذ ومعرفة وجوده موقوفة على معرفه امكانه وماهيته إذ ما لم يعرف العقل ماهيته وامكانها لم يحكم عليها بالوجود بل المراد ان الامكانات تابعه للماهيات وهي للوجودات والوجودات تابعه للوجوب الذاتي بل ظهور له والامكان جواز قبول الوجود والعدم من الواجب بالذات أو من الممكن المستند اليه فكيف يكون الأشرف ممكنا والحال انه يلزم ان يكون قابلا للوجود من الجهة الأشرف الممتنعة بالذات وهذا مجازفة وهمية عرفية ومثل ان يقال زيد ممكن الوجود لأنه جائز ان يقبل الوجود عن شريك الباري س قده .